تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

84

مصباح الفقاهة

تقتضي عدم صحتها ، فلا بد إما من القول ببطلان البيع الفضولي بالكلية أو بطلان القول بالكشف . وقد أجاب عن ذلك الاشكال التستري بالالتزام بالملك الصوري ، بدعوى أنه يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا وهو الحاصل من استصحاب ملكه السابق لأنها الحقيقة رفع اليد واسقاط للحق ، ولا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني لكونه بيعا وهو يقتضي الملكية الحقيقية ، فلا يمكن ذلك بالاستصحاب . وأجاب المصنف عن هذا الجواب بأجوبة كلها صحيحة : 1 - إن الاستصحاب إنما يثبت الملك الظاهري للمالك الظاهري فتنفذ إجازته ما لم ينكشف الحال ، وبعد انكشاف الواقع علم أنه ليس بمالك ، فلا تكون إجازته نافذة بل لا بد في صحتها من كونها صادرة من المالك الواقعي كالبيع فإنهما من آثار المالك الواقعي دون المالك الظاهري ، ومن هنا لو تبين في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته لأن المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية . 2 - إنه لا وجه للفرق بين صورتي الإجازة والعقد ، بأن يلتزم بكفاية الملك الصوري في الأول وبعدم كفايته في الثاني ، بل هما من واد واحد فلا يترتبان إلا على الملك الواقعي والمالك الواقعي كما عرفت ، ولا ينقضي تعجبي منه في وجه الفرق ، فإنه كيف حكم بأن الإجازة اسقاط للحق ورفع اليد عنه مع أنه لا يعقل رفع اليد عنه إلا مع ثبوت الحق فيما لم يثبت الحق ، كيف يمكن رفع اليد عنه . ثم قال شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) : والتحقيق أن الاشكال ناشئ من القول بالكاشفية على مسلك المشهور ، من القول بكون الإجازة شرطا متأخرا يؤثر في سببية العقد